الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥الصغار والله أعلم. فعند أصحابنا أن التيمم بدل من الطهارتين الصغرى والكبرى، ويكون عليه تيمان إن كانت عليه جنابة ولم يستطع الغسل، واحد للاستنجاء والجنابة، والثاني للوضوء. وقال آخرون: الأول ينويه للاستنجاء والوضوء، والثاني للجنابة، وهذا عندي على أصل اختلافهم في الوضوء، هل يجوز تأخيره على غسل الجنابة أم لا؟ والاستنجاء منوط بمن تقدم منهما، وقال بعضهم: عليه ثلاثة أحدها للاستنجاء، والثاني للوضوء، والثالث للجنابة، لأنه مخاطب بهم جميعاً، مخاطب بإزالة الأنجاس من بدنه وبالوضوء وبغسل الجنابة، والقول الأول أصح لأن زوال الأنجاس من شروط الوضوء ولا يصح الوضوء
قوله: واحد للاستنجاء والجنابة، قلت: ظاهر المذهب أنه إذا أحدث حدثاً أصغر ثم أراد أن يتيمم لزمه تيممان، كما إذا حصل هناك موجب الغسل أو نيتها، كما يؤخذ من الكلام الآتي.
قوله: لأن زوال الأنجاس الخ. أي والتيمم كالوضوء وفي الديوان والمتيمم إنما يصح له التيمم كما يصح له الوضوء، ولا يصح له التيمم إذا كان النجس في يده وهو مبلول، كان النجس منه أو من غيره، وأما إذا كان يابساً ففيه قولان الخ. وظاهر كلام المصنف الإطلاق وهو الظاهر والله أعلم بالصواب. قلت وعبارة بعض الشافعية بعد كلام ساقه: وأما إذا كان على بعض أعضاء المحدث نجاسة فأراد التيمم بدلاً منها فمذهبنا ومذهب جمهور العلماء أنه لا يجوز، وقال احمد ابن حنبل: يجوز ان يتيمم إذا كانت النجاسة على بدنه، ولم يجز إذا كانت على
- 268 -