الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

الجنابة فإنه يجزيه للصوم ولا يجزيه للصلاة، لأن الصوم يباح بما لا تباح به الصلاة إلا على قول من أوجب عليه إحدى الطهارتين والله أعلم ويجوز له أن يطأ زوجته في السفر ويتيممان إن لم يجدا الماء، وكذلك إن طهرت من الحيض في السفر تقيمم ويطأها زوجها. ومن قال لا يكون التيمم بدلاً من الطهارة الكبرى منعه من هذا كله.

مسألة في معرفة من تجوز له هذه الطهارة،

إتفق العلماء على جواز التيمم للمريض والمسافر الذي عدم الماء، واختلفوا في الحاضر يعدم الماء والمريض الذي يجوز له التيمم عندهم من كان مظناً واهي الأعضاء لا يستطيع تناول الماء ويشق عليه أخذه ومن كان يخاف من استعمال الماء زيادة المرض أو تأخر البرء مريضاً أو جريحاً

قوله: لا يستطيع تناول الماء، قال في الديوان: أو كانت لحيته تنتف لأجل الماء. وكتب أيضاً على هذه القولة ما نصه: قلت جعل في الديوان الزكام مرضاً مبيحاً للتيمم، ثم قال بعد: وقيل إذا اغتسل الرجل بماء وتغيرت لونه من بياض كان إلى سواد أو إلى حمرة انه يتيمم الخ، أي إن كان من أجل الماء.

قوله: ومن كان يخاف من استعمال الماء الخ. ظاهره سواء كان ناشئاً عن معرفة الطب أو لا. وذهب الشافعي إلى أنه يكفي في الخوف ظن التيمم إذا كان عارفاً بالطب، وإلا رجع إلى طبيب حاذق بالغ مسلم عدل، وفي وجه يقبل فيه قول الفاسق و في وجه يقبل الكافر. وقيل: يشترط طبيبان عدلان، وعبارة

- 270 -