الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩فيه؟ فبعضهم يرون عليه المسح بالماء لما روي عن جابر بن زيد قال: (بلغني عن علي بن أبي طالب أنه انكسر إحدى زنديه فسأل النبي عليه السلام أن يمسح على الجبائر فقال: نعم)). وقال بعضهم: يغسل ويتيمم لأن كل عضو عندهم قد انفرد بفرضه. وقال آخرون: يغسل وليس عليه في التيمم شيء، وهؤلاء أنزلوه بمنزلة المقطوع لأنه لم يخاطب
بالفرض لوجود العلة فيه لقوله عز وجل: «فاتقوا الله ما استطعتم»
(2)
«
ولقوله عليه السلام: (إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم (3).
قوله: فبعضهم يرون المسح عليه هذا هو المعمول به عندنا قال الشيخ اسماعيل رحمه الله بعد كلام: وأما إن كان سالم الأعضاء إلا عضواً واحداً ففيه جرح أو قرح أو غير ذلك فليتوضأ ويمسح على العليل بالماء، وإن خاف أن يضره فليجر الماء حوله وإلا فليتيمم الخ. قوله: لأن كل عضو الخ. قد سبقت الإشارة منا في الهامش حكاية خلاف هل الحدث يرتفع من كل عضو بانفراده أو لا يرتفع إلا بتمام الاعضاء؟ وهو كلام المصنف رحمه الله هنا وصرح بعضهم: بأن فائدة الخلاف تظهر هنا، فإن قلنا بالأول غسل الصحيح وتيمم للعليل إذ ليس فيه عبادة مركبة من ماء وتراب، وإن قلنا بالثاني امتنع لما فيه من التركيب المذكور، حرره، كما سيذكره المصنف رحمه الله
مأخوذ من
(1) رواه أبو داود والدارقطني: (2) التغابن: 16
(3) رواه مسلم وأبو داود والترمذي.
- 272 -