الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠والأمر بما لا يستطاع محال وروي (أنه صلى الله عليه وسلم أخرج سرية غازية فشج رجل منهم مأمومة فأجنب فسأل القوم هل يسعه التيمم؟ فقالوا: لا، إلا الغسل، فأغتسل فكرت عليه الشجة فمات فأخبر النبي عليه السلام فغضب غضباً شديداً فقال: أليس شفاء العي السؤال؟ ما لهم قتلوه قتلهم
الله، لو أمروه فاغتسل ومسح على موضع الجراحة)) وفي خبر آخر
قوله: سرية السرية بفتح المهملة وكسر الراء وتشديد التحتانية هي التي تخرج بالليل، والسارية التي تخرج بالنهار، وهي قطعة من الجيش تخرج منه وتعود إليه، وهي من مائة إلى خمس مائة فما زاد على خمس مائة يقال له منسر بالنون ثم المهملة فإن زاد على ثمان مائة سمي جيشاً، وإن زاد على أربعة آلاف سمي جعفاً. والخميس: الجيش العظيم، وما افترق من السرية سمي بعثاً. والكتيبة: ما اجتمع ولم ينتشر، انتهى ملخصاً من فتح الباري.
فائدة: وانظر هل يلزم نية الأكبر ولو تكررت طهارة الترابية أعني أن المتيسم للجنابة إذا أحدث ثم أراد أن يتيمم فإنه ينوي الجنابة أيضاً، قلت: الذي يظهر ويؤخذ من كلام المصنف فيما تقدم في النية أنه يجب عليه تكرر ذلك، وذلك لأن التيمم للصلاة إنما يكون بعد دخول الوقت، فإذا نوى التيمم للصلاة فحيث أحدث وجب عليه نية الأكبر، وإلا صدق عليه أنه تيمم قبل الوقت بخلاف الصوم، فالظاهر أنه مق تيمم للصوم فأحدث حدثا أصغر لا يحتاج إلى تيمم آخر، لان تيمم الصوم لا يبطله الحدث الأصغر حرره بنقل صحيح صريح، وانظر هل الميل في البحر يعد مرضاً، والظاهر نعم، والله أعلم.
(1) رواه أبو داود والدارقطني.
- 273 -
ه م 18 - الإيضاح»