الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩عن نفسه وهو قول أصحابنا رحمهم الله، ومن غلب المفهوم قال يجزئ ولو حجر واحد، ومن جمع بين المفهوم والظاهر حمل العدد على الاستحباب، فإذا وجد الانسان الماء لم يكن له استعمال غيره أعني الحجارة فقط لأن فيه غاية الاستطابة ولأن النبي عليه السلام أراد بالاستنجاء الاستطابة، فإن قال قائل: لم خصصتم من العدد الوتر؟ قيل له: قد روي من طريق أبي هريرة أن النبي عليه السلام قال: (من توضأ فليستنثر ومن استجمر فليوتر) فإن قال: ولم خصصتم من الوتر الثلاثة والسبعة؟ قيل له: أما الثلاثة
بين كلاميه رحمه الله حرره.
قوله: وهو قول أصحابنا الخ ذهب الشافعي وأحمد وأصحاب الحديث النقص من الثلاثة مع مراعاة الإنقاء فإذا لم يحصل بها فتزاد حتى
عدم
إلى اشتراط يستنقى ويستحب الايتار لقوله الله: من استجمر فليوتر الخ. قال الخطابي: لو كان القصد الإنقاء فقط لخلا اشتراط هذا العدد عن الفائدة فلما اشترط العدد لفظ وعلم الإنقاء فيه معنى دل على إيجاب الأمرين ونظيره العدة بالإقراء فإن العدد مشترط ولو تحققت براءة الرحم بقرء واحد. قوله: الثلاثة والسبعة ظاهرة أن الخمسة إذا اقتصر عليها لم يكن آتياً بالمستحب، وعبارة الشيخ إسماعيل رحمه الله تعالى: وينبغي أن يقتصر في الاستجمار على وتر الأعداد على ثلاثة أو خمسة ويمكن أن يقال أن كلام الشيخ أبي طاهر رحمه الله في الجائز الأعم من المستحب وغيره وكلام المؤلف رحمه الله في المستحب
(1) عن جابر (رواه احمد). وعن ابي هريرة، رواه احمد وأبو داود وابن ماجه واللفظان
مختلفان
- 22 -