الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

على هذا الحال، مثل قوم غارت عليهم غارة فأخذت أموالهم فاشتغلوا بطلبها وإن لم يردوا أموالهم فإنهم يجزيهم التيمم لأن تنجية الأموال عندهم والأنفس أوجب من طلب الماء للوضوء، ألا ترى إلى حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره حتى إذا كنا بالبيداء انقطع عقد لي، فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه وأقام الناس معه وليسوا على ماء ولا ماء معهم، فأتى الناس أبا بكر فقالوا له: ألا ترى ما صنعت ابنتك بالناس؟ أقامتهم على غير ماء. فجاء

حبست

: قد

أبو بكر إلى ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع رأسه على فخذي قد نام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس على غير ماء ولا ماء معهم. قالت: فعاتبني أبو بكر وقال ماشاء الله أن يقول، وجعل يطعن بيده في خاصرتي و منعت نفسي من الحركة لمكان رأس رسول الله له حتى أصبح على غير ماء فأنزل الله آية التيمم. قالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته ((ألا ترى إلى رسول الله لا إنما أقام على غير ماء لأجل العقد وهو مال الغير لئلا يذهب فجعل اشتغاله بحفظ المال أعظم من اشتغاله بطلب الماء؟ والله أعلم، فهذا كله يدل على أن الوجود في آية الوضوء وجود قدرة لا وجدان ضاله والله أعلم. وأما مقدار

(1) ،

(1) رواه الجماعة إلا الترمذي.

،

- YA-