الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

وضربة للكفين) (1) والصواب أن يعتقد أن الكف هو الفرض مسح لإجماعهم بوقوع إسم اليد عليه وما سواه ليس بفرض حين لم يجتمعوا عليه، والدليل أيضاً على قول أصحابنا ما أجمعوا عليه مع مخالفيهم أن الإمام إذا قطع يد السارق من الكف فقد قطع اليد المأمور بقطعها،

وإن قطعها من الساعد كان عليه فيما عدا الكف حكومة والله أعلم و أما عدد الضربات فإنما هو عند أصحابنا ضربتان كما أن لكل عضو في الوضوء ماء جديد، والدليل عندهم ما روي من حديث عمار بن ياسر المتقدم والله أعلم. وإذا أراد أن يتيمم فليقل:: بسم الله كالوضوء ثم يجعل يديه على الأرض ويفرق أصابعه ولا بأس عليه أن يجمعهما ثم ينفضهما قليلاً ويمسح بهما وجهه لما روي أنه (ضرب بيديه على الصعيد و نفخ فيهما ومسح بهما وجهه) وقال قوم: لا يضر من فعل ذلك أو لم يفعل يضرب ضربة ثم يمسح بهما وجهه، ثم يضرب بهما ضربة أخرى فيضع اليسرى على ظاهر أصابع يده اليمنى ويمر بها على ظاهر الكف، ثم يفعل يكفه اليمنى على ظاهر كفه اليسرى مثل ذلك، فإذا فعل هذا فقد استحق اسم ماسح وامتثل ما أمر به، وقيل المتيمم يمسح الكفين إلى الرسفين ديهما ما ظهر وما بطن لأن في حديث عمار) وضربنا ضربة للوجه

(1) اخرجه الدارقطني والحاكم والبيهقي.

- 19. -