الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

:-

المأمور بمسحه لا يلزمه المسح على ظاهر المعصم كما لو قطعت اليد المأمور بغسلها في الوضوء من المرفق لم يجب عليه غسل العضد قيل له ـ والله أعلم -: الفرق بين التيمم والوضوء في هذا أن اليد المأمور بغسلها في الوضوء قد نص الله عليها بالغسل إلى المرفق ووقع الإتفاق على ذلك بين العلماء فإذا قطعت من المرفق لم نوجب عليه ما لم يوجبه الله تعالى، وأما اليد المأمور بمسحها في التيمم قد وردت مجملة ولم يقطع النص عليها كالوضوء وتنازع العلماء في تحديدها وكل منهم قد رجع إلى الرأي والقياس وأو جبنا عليه مسح الكف بالرأي والقياس وأخبار الآحاد وكان يجب عليه إن قطع كفه أن يمسح على المعصم والعضد إن قطع يده من المرفق بدلاً منها كما قالوا له: أن يتيمم على النورة والزرنيخ والثلج والحشيش عند عدم التراب المتفق عليه بدلاً منه حتى قال بعضهم: يتيمم على الهواء بدلاً من التراب ليكون على يقين ببراءة ذمته من الأمر والله أعلم. وإن قطعت أصابع يديه جميعاً ولم يبق إلا الكفان فإنه يتيمم بهما، وإن قطعت إحدى يديه ولم يبق منها إلا الأقل فإنه يتيمم بالصحيحة لأن الحكم على الأغلب عند هؤلاء، والأصل في هذا

قوله: قد وردت بجملة قلت مقتضى كلامه رحمه الله أنه ينبغي أن لا يقتصر على الكوع بل يبلغ بالمسح إلى المرفق مراعاة لمن قال بوجوب مسح المرفق لأن مراعاة الخلاف مستحبة ما لم يؤدي إلى مكروه في المذهب وقد يقال يقتضيه

-990 -