الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٣

إن قطع الأكثر من الكف صارت يده بمنزلة المقطوعة، وإن قطع الأقل صارت بمنزلة الصحيحة والله أعلم. وإنما يأخذ مسح وجهه إذا أراد أن يمسحه المتيمم من الجبهة إلى أسفل الوجه قياساً على الطهارة الرطبة وإن ابتدأ بالمسح من أسفل الوجه إلى فوق فلا بأس عليه وكذلك إن أخذه من جانب الوجه وأخذ المسح من وسط وجهه حتى أتى بالمسح على وجهه كله، وكذلك إن مسح بإحدى يديه من فوق الوجه ومسح بالأخرى من أسفل حتى التقتا فإن هذا كله يسمى ماسحاً ويجزيه لأن التحديد بالشرع في هذا كله معدوم والله أعلم. وإن يتيمم لليدين قبل الوجه فإنه لا يجزيه، وقال بعضهم، يجزيه، وسبب الاختلاف هو سبب اختلافهم في حرف الو او هل توجب الجمع أو الترتيب؟ وقد تقدم معنى الاختلاف في هذا في باب الوضوء، فلا معنى لإعادته، وكذلك الموالاة عندهم في التيمم كاختلافهم في وجوب الموالاة في الوضوء مثل أن يتيمم لوجه فيمكث ساعة أو أكثر ثم تيمم ليديه فإن ذلك يجزيه عند من لم يوجب الموالاة ما لم يقطع ما بينهما بحدث والله أعلم، واختلفوا هل يجب على المتيمم إيصال التراب إلى اعضائه أم لا؟ قال بعضهم: يجب. وقال آخرون:

قوله: وسبب الإختلاف ومقتضاه أن القول الثاني هو المختار عنده على ما تقدم في الوضوء. وقد عبر عنه في الديوان بالرخصة حرره.

- 296 -