الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤لا يجب. وسبب اختلافهم الاشتراك الذي في حرف (من) في قوله تعالى: د فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه، فإنها ترد في كلام العرب للتبعيض وتزد لتمييز الجنس فمن ذهب إلى أنها للتبعيض في قوله تعالى: «فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه، أوجب نقل التراب إلى الأعضاء، ويعضد هذا القول قياس التيمم على الوضوء، ومن ذهب إلى أنها لتمييز الجنس لم ير النقل واجباً وأجاز التيمم على الأرض والقاع والحائط ورجح مذهبه بحديث النبي عليه السلام أنه ضرب بيديه على الصعيد ونفخ فيهما ومسح بهما وجهه) (1) والله أعلم، وبالله التوفيق.
مسألة فيا تصنع به هذه الطهارة:
وذلك أنهم اتفقوا على جوازها بتراب الحرث الطيب واختلفوا في
مسألة فيما تمنع به هذه الطهارة:
قوله: اتفقوا على جوازها .. الخ. ذهب الشافعي وأحمد وابن المنذر وداود الظاهري وأكثر الفقهاء إلى أنه لا يجوز التيمم إلا بتراب طاهر له غبار يتعلق باليد، وقال أبو حنيفة ومالك يجوز التيمم يجميع أنواع الأرض حتى بالصخرة المغسوله وزاد بعض أصحاب مالك فجوزه بكل ما اتصل بالأرض من الخشب وغيره، وعن مالك في الثلج روايتان فذهب الأوزاعي وسفيان الثوري إلى أنه
(1) تقدم ذكره.
- 297 -