الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥جوازها بما عدا التراب من أجزاء الأرض المتولدة منها كالحجارة وغيرها، ذهب بعضهم إلى أنه لا يجوز التيمم إلا بالتراب وحده، وذهب آخرون إلى أنه يجوز التيمم بكل ما صعد على وجه الأرض من أجزائها: كالحصى والرمل والتراب. وزاد آخرون: بكل ما يتولد على الأرض كالحجارة والنورة والزرنيخ والجص والطين والرخام، وسبب اختلافهم اشتراك اسم الصعيد في لسان العرب فإنه مرة تطلقه على التراب الخالص ومرة تطلقه على أجزاء الأرض الطاهرة. وقال أبو محمد: رأيت أصحابنا يقولون بجواز غير التراب ويقيمونه مقامه والنظر يوجب عندي أن التيمم لا يجوز إلا بالتراب دون غيره لأن الخطاب من الله تعالى يدل على ذلك. قال الله تعالى: «فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيباً، والصعيد هو التراب وحده لأن اللغة دلت على ذلك والأخبار من النبي عليه السلام،، أما اللغة
قال الشاعر:
قوم حنوطهم الصعيد وغسلهم نجع الترائب والرؤوس تقطف وأما الخبر فما روي من طريق ابن عباس رضي الله عنهما: (أن
يجوز بالثلج وكل ما على الأرض، وإختلف أصحابنا رحمهم الله كمخالفهم، وحكى ابن عطية عن أبي عالية وابن كيسان أنها أجازا التيمم بالمسك والزعفران والظاهر أنها استدلا بأنها تراب الجنة.
- 298 -