الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦لنبي عليه السلام قـ قال حين سئل عن التيمم: جعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً) (1) فهذه الرواية تمنع المتيمم من التيمم بغير التراب وأعم دلالة الصعيد أن يدل على ما تدل عليه الأرض لا أن يدل على النورة والزرنيخ ولا على الثلج والحشيش والله أعلم. والإشتراك الذي في اسم الطيب أيضاً من أحد دواعي الخلاف، ولذلك منع بعضهم التيمم على التراب الذي لا ينبت شبه السبخة والطفل وغيره، والطيب عندهم الذي ينبت لقوله تعالى: «والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكداً. (3) وقيل: لا يتيمم الرجل على التراب: الذي يسقط من ضربته الأولى، والذين أجازوا الصلاة عليه أخرجوه مخرج الماء المستعمل الذي يسقط من أعضائه ولا تجوز به الطهارة، وأما الموضع من التراب الذي يتيمم منه إن تيمم منه دفعة أخرى جاز له ذلك
قوله: وترابها طهوراً فإن قلت: هذا مفهوم لقب فلا يعول عليه كما نص عليه في الأصول قلت: لم يؤخذ ماذكر من مفهوم اللقب وإنما أخذه من الإقتصار في مقام البيان والله أعلم. للصعيد الواقع في الآية.
قوله: والذين أجازوا .. الخ. جواب عما يقال كان مقتضى جواز الصلاة عليه جواز التيمم به أجاب بأنه منزل منزلة الماء المستعمل فلا تجوز الطهارة به ومقابل قول هؤلاء يقول: لا تجوز الصلاة عليه فلا يتيمم عليه راجع.
(1) متفق عليه. (2) الأعراف: 59.
-999 -