الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩الماء إلا قدر ما يتوضأ به، قال: يتوضأ ويتيمم للجنابة والله أعلم.
عدم
الماء
والدليل معهم أن الله عز وجل لم ينقلنا إلى التيمم إلا بعد بالكلية فمتى كان شيء منه وجب استعماله قال الله تعالى: (فلم تجدوا ماء فتيمموا، اسم شائع في كل الجنس يخرج على القليل والكثير ماء نكرة مستغرقة للجنس. وقال آخرون: متى لم يجد من الماء ما يكفيه لوضوئه فليتيمم لأن الله تعالى لم يتعبدنا إلا بإحدى الطهارتين: الطهارة بالماء أو الطهارة بالتراب عند عدم ما يكفيه لوضوئه من الماء وذلك معنى قوله عز وجل: «فلم تجدوا ماء» عندهم فإن لم تجدوا من الماء ما تتطهرون به، فتيمموا، وحَمْلُ الآية على ظاهرها عندي أولى وعلى مذهب الأولين لا يجوز له العدول إلى التراب إلا إن لم يجد الماء بالكلية وأما إذا وجد الماء ولو كان قليلاً فإن كان قادراً على استعماله تطهر به أو إلى حيث بلغ فإن لم يكن قادراً على استعماله تيمم وصلى، والله
يغسل مذاكره وينزع النجس من جسده ثم يتوضأ ويتيمم للجنابة إن كان جنباً، وإن لم يجد ما يتوضأ به وينزع النجس فلينزع النجس ويتيمم للوضوء، هكذا عند أصحابنا جابر بن زيد وغيره رحمهم الله.
قوله: وقال آخرون: يوافقه مذهب مالك وبعض الشافعية مستدلين بأنه يلزم الأول الجمع بين البدل والمبدل منه ولأن العجز عن بعض البدل كعجزه عن كله ونظيره الهدي وعتق رقبة في الظهار والقتل.