الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

أعلم. وإن كان في موضع لا يقدر فيه على الماء ولا على التراب فقيل: إن له أن ينوي التيمم ويصلي. وقيل: من كان في البحر ولم يقدر على الوصول إلى الماء فإنه يتيمم من تراب المتاع فإن لم يجد فينوي الوضوء في

نفسه ويصلي وقيل: يتيمم على الهواء مع نيته وقصده لعدم التراب فإذا قدر على الماء توضاً وأعاد تلك الصلاة وإن مضى وقتها لأن الدين لا يسقط بمضي الأجل فالعبادات أولى أن لا تسقط بمضي الوقت؛ ولقول رسول الله: (أحق ما أو فيتم به دين الله تعالى) ألا ترى إلى النائم والناسي لا يسقط عنهما فرض الصلاة بمضي الوقت؟ وكذلك هذا لا يسقط عنه الفرض بمضي الوقت لأنه صلى على غير طهارة. وقال أبو محمد رحمه الله:

قوله: وقال أبو محمد ما قاله أبو محمد رحمه الله: هو مذهب المازني من أصحاب الشافعي وهو أقوى الأقوال دليلا كما يشير لذلك المصنف رحمه الله، ويؤيده ما رواه المخالفون في حديث عائشة رضي الله عنها أنهم صلوا بغير طهارة، ولم ينقل أنه أمرهم بإعادة تلك الصلاة والله أعلم. وقد نظم المخالفون ما قيل في ذلك فقال:

ومن لم يجد ماء ولا متيمما فأربعة الأقوال يحكين مذهباً يصلي ويقضي عكس ما قال مالك واصبغ يقضي والأداء لاشهبا

وذيلها بعضهم بقول خامس فقال: و للقابسي ذو الربط يوفى لأرضه بايد ووجه التيمم مطلقاً

(1) متفق عليه.

- per-