الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١الضرورة لأن الحديث ورد في الحجارة، ولا يستنجي بعود رطب ولا
ورضفه يرضفمه كواء بها وعظام في الركبة كالأصابع المضمومة قد أخذ بعضها بعضاً وهي من الفرس ما بين الكراع والذراع، واحدتها رضفة ويحرك ومطفية الرضف داهية تنسي التي قبلها وشحمة إذا أصابته الرضفة ذابت فأخمدته، وحية تمر على الرضف فيطفي سمها ناره، والرضيف كأمير اللبن يغلى بالرضفة والمرضوف شيء يشوى عليها، وما أنضج بها والمرضوفة في قول الكميت:
ومرضوفة لم تؤن في الطبخ ضاهيا عجلت إلى محورها حين غرغرا الكرش تغسل وتنظف وتحمل في السفر فإذا أرادوا أن يطبخوا وليست قدر قطعوا اللحم وألقوه في الكرش ثم عمدوا إلى حجارة فأوقدوا عليها حتى تحمى ثم يلقونها في الكرش، والرضفة محرك كة، سمة تكوى بحجارة. قوله: لأن الحديث ورد في الحجارة الخ. تعليل لعدم جواز الاستنجاء بما سوى الحجارة عند وجودها.
وقوله: ولا يستنجى بعود رطب الخ، هذا في الحقيقة: يخرج من مفهوم قوله إلا في حال الضرورة فكأنه قال: إلا في حال الضرورة فيجوز الاستنجاء بغير الحجارة من كل شيء إلا ما استثنى بقوله ولا يستنجى الخ حرره. هذا كله إذا حمل قوله لا بد على تعيين الحجارة عند وجودها كما هو المفهوم من قوة كلامه، لكن يشكل عليه حينئذ استثناء الروث والعظم إذ ليسا داخلين في الحجارة حتى يستثنيا.
قوله: يعود رطب الخ، مفهومه أن اليابس يجوز به الاستنجاء مطلقاً وفي الديوان: ويستنجى بعود إذا كان يبسه بالقحط وأما إن قطع رطباً ثم تيبس فلا يستنجى به إلا في حال الضرورة والظاهر عدم الفرق.
- 24 -