الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢

بحشيش، رطباً كان أو يابساً لأنه علف البهائم كما روي في الحديث أن الجن شكوا إلى النبي عليه السلام قلة الزاد وقال لهم النبي عليه السلام: (كلما مررتم بعظم قد ذكر اسم الله عليه فهو لكم لحم غريض وكلما مررتم بروث فهو علف الدوابكم قالوا يا رسول الله إن بني آدم ينجسونه علينا. فعند ذلك نهى النبي عليه السلام أن يستنجى بالعظم والروث (1)) ولا يستنجى بقصب الزرع أو غيره إذا حصد مثل قصب الفول والعدس وكذلك كل ما له ثمر وكذلك عروقه وكذلك شماريخ النخل إذا نزع الثمر من عذقها، لا يستنجى بهذا كله لحرمة الثمار التي تكون منه لأن ما كان منه الشيء فهو مثله فإن قال قائل: أليس قد روي عن النبي عليه السلام

قوله: الجن شكوا وفي أبي داود من قومنا قدم وفد الجن على النبي الله فقالوا: يا محمد إنه أُمتك أن يستنجوا بعظم أو روث أو رمة فإن الله جاعل لنا فيها رزقاً فنهى النبي ما عن ذلك.

قوله: غريض في القاموس: والغريض المغني المجيد، وماء المطر كالمفروض وكل أبيض طري والضلع كالإغريض فيهما.

قوله: عذقها الخ، في القاموس العذق بالفتح النخلة بجملتها والجمع أعذق وعذاق تمر بالمدينة وبالكسر القنو منها والعنقود من العنب إذا أكل ماعليه، الجمع

عذاق وعذوق

(1) روي عن جابر وأبي هريرة بلفظين مختلفين. رواهما احمد ومسلم وأبو داود، والدارقطني قال عن رواية ابي هريرة إسنادها صحيح

كما رواه البخاري بلفظ آخر

- 25 -