الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١١إذا صلى على ما أمكنه وقدر عليه فقد خرج من العبادة والأمر بإعادتها بعد وجود الماء فرض ثان ولا يلزمه إلا بخبر يجب التسليم له والله أعلم. وأما من أسقط عنه فرض الصلاة إن لم يجد الماء ولا التراب من المخالفين احتج بقوله عليه السلام: (لا يقبل الله صلاة بغير طهور)). وقال: فالله لا يكلف بصلاة غير مقبولة فإن الحجة عليه قوله تعالى: (أقيموا الصلاة) عموماً ولا يسقط هذا الفرض الا بخبر يجب التسليم له، والخبر الذي احتج به يحتمل أن يكون لا يقبل الله صلاة بغير طهور يعني مع القدرة
(3)
قوله: والأمر بإعادتها الخ. قلت وبقوله علي الام (إذا أمرتكم بأمر) (2) الحديث وفي البخاري ومسلم) أن عقد عائشة رضي الله عنها لما فقدته صلوا وهم على غير وضوء فأنزل الله آية التيمم) فائدة: قال أبو اسحاق رحمه الله: وكل من لزمه التيمم أو أبيح له فتيمم وصلى فلا إعادة عليه إلا في خصلتين: إحداهما أن يكون حضرياً يعوزه الماء فيخاف فوات الصلاة قبل وصول الماء فإنه يلزمه التيمم وعليه الإعادة، وفي قول آخر: لا إعادة عليه. الثاني: أن يكون واجداً للماء فلا يمكنه استعماله إلا أن يتناوله فأعوز من يتناوله الماء وعنده تراب طاهر فقدر على استعماله
(1) رواه الجماعة ومتفق عليه، (2) متفق عليه.
(3) تقدم ذكره.
- 304 -