الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٣هؤلاء: يجزيهم تيمم واحد ما لم يقطعه حدث غير الذي كان فيه والله أعلم. واختلف الناس هل ينقض التيمم إرادة الصلاة الثانية أم لا؟ فذهب بعضهم إلى أن إرادة الصلاة الثانية تنقض طهارة الأولى، وذهب آخرون إلى أنها لا تنقضها إرادة الصلاة الثانية. وأصل هذا الاختلاف يدور على شيئين أحدهما في قوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة، محذوف مقدر، أعني إذا قمتم من النوم أو قمتم محدثين، أو ليس هنالك محذوف، فمن رأى أنه لا محذوف هنالك قال: ظاهر الآية يوجب الوضوء والتيمم عند القيام لكل صلاة لكن خصصت من ذلك السنة الوضوء وبقي التيمم على أصله. والسبب الثاني: هو تكرار الطلب
مسألة في نواقض هذه الطهارة:
قوله: وأصل هذا الاختلاف الخ. وأصل هذا الخلاف أيضاً مبني على أنه مبيح أو رافع للحدث فإن قلنا مبيح بطل لأن ما ثبت للضرورة يقدر بقدرها، وإن قلنا رافع للحدث لم يبطل وهو الذي صدر به للشيخ إسماعيل رحمه الله. وأما إيجاب تكرار الطلب فلا يدل على ما ذكر الجواز أن يكون تكراره شرطا لبقائه عند عوز الماء لا لابتدائه كالمرة الأولى قلت: وظاهر كلامهم أنه إذا انتقض تيممه الذي هو بدل من الوضوء يجب عليه أن يجدد تيممه الذي هو بدل من الحدث الأكبر حرره بنقل صحيح.
قوله: والسبب الثاني الخ. وتعقب بالمريض الذي لا يقدر على استعمال الماء.
14.71