الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٧في الصلاة، ومن حجتهم أيضاً أن جميع الأبدال المتفق عليها أنه يرتفع حكمها بوجود المبدل منه، ألا ترى إلى المعتدة الصغيرة بالأيام ترى الحيض أنها ترجع بعد أن دخلت في البدل إلى الحيض فتعتد به، وكذلك المتيمم إذا وجد الماء قبل أن يتم الفرض الذي دخل فيه أن يرجع إلى الماء والله أعلم. واختلف القائلون أيضاً بأن وجود الماء ينقض التيمم في حد الناقض، قال بعضهم: رؤية الماء حدث ينقض التيمم. وقال آخرون: إنما ينقض التيمم وجود الماء مع إمكان الغسل، وسبب اختلافهم عندي ما يدل عليه إسم الوجود من قوله عليه السلام: ما لم تجد الماء هل هو وجود رؤية كوجدان الضالة أو وجود قدرة وإمكان؟ والنظر يوجب عندي أن يكون الوجودها هنا وجود قدرة وإمكان لأنه لما كان وجود الماء من غير إمكان الغسل يبيح له التيمم كان وجوده أيضاً من غير إمكان الغسل لا ينقضه والله أعلم، واشترط بعضهم مع إمكان الغسل دخول الوقت، وعندي أنهم إنما راعوا في ذلك لما كان عدم
قوله: والنظر يوجب عندي الخ، في الديوان والرجلان إن تيمما لعدم الماء ثم أصاب ماء لا يكفي إلا أحدهما فإنه ينتقض تسممها، ومنهم من يقول: هما على تيممهها وظاهره سبق إليه أحدهما ام. وعند أبي القاسم من أصحاب مالك ينتقض تيمم السابق منها والله أعلم.