الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

الماء قبل الوقت غير مبيح للتيمم ولا يسمى عادماً للماء كان وجود الماء أيضاً قبل الوقت غير ناقض التيمم والله أعلم. وكذلك المقيم إن تيمم بالعذر ثم استراح ولم يجد الماء، قال بعضهم: ينتقض عليه تيممه كما ينتقض تيممه برؤية الماء، لأن ما أبيح لعلة يرتفع تحليله بارتفاع العلة،

و قال آخرون: لا ينتقض تيممه، وذلك عندي لما كان عدم الماء يبيح التيمم مع وجود الصحة كان استراحه من المرض لا ينقض تيممه إلا بوجود الماء مع إمكان الغسل والله أعلم. وإن شك أنه تيمم أو لا فإنه يتيمم حتى يكون على اليقين، وأما إن أيقن بالتيمم فشك أنه انتقض عليه أم لا فإنه على اليقين من تيممه، ولا يرفع الشك ما ثبت باليقين لقوله عليه السلام: (إذا شك أحدكم في صلاته فلا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً) (1) فكأن شكه في الصلاة لا يؤثر في طهارته وكذلك في غير الصلاة على هذا الحال والله أعلم.

(1) أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي عن أبي هريرة، وأخرجه الخمسة إلا الترمذي عن

عبد الله بن زيد بلفظ آخر

-11 -