الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢١المطعومات كلها فإنه واجب إذا كان يقدر على تطهيرها عند إرادة أكلها لأنه مأمور لا يأكل إلا حلالاً ولا يشرب إلا حلالاً، والنجس ليس بجلال لأن كل نجس خبيث، وذلك أنه يسمى البول خبثاً لقوله: (لا يصل أحدكم وهو يدافع الأخبثين)) وكل خبيث حرام لقوله تعالى: «الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف، (2) وهو جميع الطاعة لله عز وجل، فمن عمل بما أمر الله به وترك ما نهى عنه فقد عمل المعروف، وينهاهم عن المنكر وهو جميع معاصي الله فمن عصى الله عز وجل بتضييع ما أمر به أو بارتكاب ما نهى الله عنه فقد بدل وترك المعروف وعمل المنكر، ويحل لهم الطيبات، وهي جميع الحلالات، «ويحرم عليهم الخبائث، وهي جميع المحرمات والله أعلم. وكذلك غسل جميع الأواني واجب عند إرادة الانتفاع بها لما روي أنه (أمر أن تغسل آنية أهل الذمة من أهل الكتاب إن احتيج إليها) (3)، ولما روي أنه من طريق
(1) متفق عليه.
(2) الأعراف
104:
(3) رواه الترمذي وقال حسن صحيح من طريق أبي ثعلبة الخشني
-4 I{-