الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢أبي هريرة قال: (إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً أولاهن وأخر اهن بالتراب)) والله أعلم. والذي يستحب في ذلك عند أهل المعرفة أن يحفظ نفسه وثيابه من النجاسة ما قدر عليه، وإن نجس له شيء عجل بغسله عند وجود الماء أو بالمسح في البدن عند عدم الماء، ولا ينام الرجل مع نجاسة كانت في ثوبه أو في فراشه أو في موضع رقاده أو في بدنه ما قدر لئلا يجده الموت على غير طهارة، وأعظم من هذا النائم بالجنابة لأن الأرواح إذا خرجت من الجسد عند النوم عرجت حتى تنتهي إلى العرش فتسجد لرب العالمين إلا روح صاحب الجنابة فترد من باب السماء والله أعلم. وإن وصل النجس إلى شيء من ماله من جميع المنتقل ما له روح وما ليس له روح وأراد أن يبيعه فإنه يبيعه حتى يخبر به المشتري بأنه نجس، وإن لم يخبره فهو عيب وغش يرد به لما قدمناه من تحريم الأنجاس لئلا يناله من هذه الأشياء نجس لم يعرف به فيصلي به، أو ينال طعامه أو شرابه أو ما أشبه ذلك إلا ما كان من مواضع النجس
قوله: إذا ولغ الكلب، ولغ الكلب في الاناء يلغ بفتح اللام فيها ولو غا. قوله: عند عدم الماء مفهومه أنه إذا وجد الماء لا يجزي المسج مع إطلاقه
فيما يأتي إلا أن يقال بتعطيله بدليل ما يأتي.
(1) رواه مسلم والترمذي عن أبي هريرة.
1510 -