الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

في الإنسان والبهائم فإنه ليس بعيب. وليس عليه أن يخبره به لأنه معروف ورخص بعضهم إذا كان النجس في موضع ليس فيه ضرر من الأطراف مثل القرن وغيره أن لا يكون عيباً، وكذلك في الدور يكون النجس عيباً عند البيع في المواضع التي يحتاج فيها إلى نفعها واستعمالها لما قدمناه والله أعلم. وأما الكنيف في الدار فليس بعيب عند البيع وإنما هو من مصالح الدار، ولا بأس على من دخل الدار بإذن مثل الضيفان أن يخرجوا الحاجتهم فيه بغير إذن صاحب الدار لأنه لذلك عمل وهذا عندي والله أعلم. إنما يجري على عادة الناس وسيرتهم في الضيفان والكنيف والله أعلم. ولا يستحب له أن يعامل النجس بيده ما دام يجد غير ذلك، وكذلك ثيابه على هذا الحال إلا عند الضرورة ولا يحل له أن ينجس أشياء الناس لأن ذلك ضرر والضرر لا يحل، وإن نجسها فعليه الخلاص من تباعة ذلك بالحل أو بالغرم، إلا ما استخصوه من أربعة أشياء، ليس عليه تباعة إن نجسها مثل: الطنفسة، وشكل الحمار، والمغسل، وميلغة الكلب. وكذلك عند بعضهم: رأس الأشبر ورأس المهماز وقاع آنية بيت العيال وليقة الحجام ومحاجمه ومشرطته وقصرية الخراز وما أشبه هذا، وعندي والله أعلم أنهم إنما جعلوا النجس هو القاعدة في هذه الأشياء وحكموا عليها بالنجس لأنها لا تنفك من النجس غالباً، وربما تنفك ولكن الحكم

-417 -