الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨وقال: إنما التخصيص في الذباب لقوله عليه السلام: (فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء وأنه يقدم الداء ويؤخر الشفاء) والله أعلم. وكذلك ميتة الحيوان البحري طاهرة عندهم، والدليل معهم هو الحديث المخصص لعموم قوله تعالى: (حرمت عليكم الميتة) وهو ما روي عن جابر بن عبد الله قال: (بعث رسول الله بعثا وأمر عليهم أبا عبيدة بن الجراح وهم في ثلاث مائة وأنا فيهم،
فخر جنا حتى إذا كنا ببعض الطريق قل الزاد، فأمر أبو عبيدة بأزواد ذلك الجمع فجمعت وكان مزودي تمر وكان يقوتنا كل يوم قليلاً قليلاً ثم فني ولم يصبنا إلا تمرة تمرة، قال: ولقد وجدنا فقدها حين فنيت ثم انتهينا إلى البحر فإذا بحوت مثل الظرب فأكل منه ذلك الجمع ثمان عشرة
قوله: وكذلك ميتة الحيوان البحري ظاهره سواء كانت مما يطول حياته في البر أم لا، وهو ظاهر الحديث الآتي، وهو قوله لا هو الطهور ماؤه والحل ميتته) (1) ورأيت في بعض التقاييد لأصحابنا أن السلحفاة فيها قولان: الذكاة و عدمها والمشهور من مذهب مالك الظهارة مطلقاً، وكذلك الشافعي، ولكن في كلامه الآتي ما يخالف ذلك
قوله: مثل الظرب قال في القاموس في باب الباء في فصل الظاء المشالة الظرب ككتف ما نتأ من الحجارة وحد طرفه، والجبل المنبسط أو الصغير، فيضبط
بإشالة الظاء والله أعلم.
(1) تقدم ذكره.
•
- 321 -
د م 21 - الإيضاح»