الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

(1)

ليلة، فأمر أبو عبيدة بضلعين من اضلاعه فنصبا ثم أمر براحلته فرحلت، ثم مر تحتهما ولم يصبهما. ومن تعلق بعموم الآية قال بنجاسة الميت ميتة الحيوان البحري إلا إن مات بسبب، لأن الميت ما مات من تلقاء نفسه من غير سبب. وقال: ليس في حديث جابر دليل على طهارتها لأنه يحتمل أن يكون إنما حل أكلها لهم لأجل الضرورة لنفاد زادهم والله أعلم. والدليل مع أصحابنا رحمهم الله ما روي أنه قال عليه السلام: (أحل لكم ميتتان ودمان، فالميتتان الجراد والسمك والدمان الطحال والكبد) (2) وما روي أنه قال عليه السلام من طريق ابن عباس رضي الله عنهما حين سئل عن الوضوء بماء البحر فقال: (هو الطهور ماؤه والحل ميتته). وكل ما

قوله: لأن يحتمل أن يكون … الخ. قلت: لكن هذا الاحتمال برده ما ثبت في رواية قومنا في البخاري ومسلم في روايته (فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله الله فذكرنا ذلك له فقال: هو رزق أخرجه الله إليكم فهل معكم شيء من لمه فتطعمونا؟ قال: فأرسلنا إلى رسول الله منه فأكل)

قوله: والدليل مع أصحابنا .. الخ. إن قيل هذا موقف علي وابن عمر فلا يكون حجة، قلت: بل هو مرفوع رفعه ابن ماجه والدار قطني ليكون

مجة

(1) اخرجه الستة

(2) أخرجه أحمد وابن ماجه عن ابن عمر،

- 322 -