الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

أحل لكم

كان في البحر مما لا يعيش في البر فحلال ميتة لهذا الحديث، وقوله تعالى: صيد البحر وطعامه» (1) أيضاً يدل على ذلك، وطعامه هو الطافي عند بعضهم: وعند الآخرين أن الضمير من طعامه يعود على الصيدلا عن البحر فعند هؤلاء أنه لا يحل من ميتة البحر إلا

بعضهم

ذكر التسمية عليه؛ و

ولعل

ما مات بسبب،، واشتراط حجتهم قوله تعالى: «ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه، فكان صيده عندهم هو ذكاته والله أعلم، إلا ما كان مثل صورة الإنسان فإنه مکروه عندهم، وكذلك يلزم صاحب هذا القول أيضاً أن يكون خنزير الماء وكلبه حراماً ليصح له أصله ويجريه على عموم قوله تعالى: «ولحم الخنزير، وكذلك الإنسان والكلب وجميع الأسماء المشتركة بين الحيوانات البرية والحيوانات البحرية وورد الشرع بتحريمها عموماً، ولكن الصحيح أنه لا بد للخطاب من ظاهر تسبق النفوس إليه فيحتاج ما دونه إلى قرينة والله أعلم، ويكون ورود اسم الخنزير مطلقاً إنما يقع على الخنزير البري إلا إن وردت معه قرينة تدل على خنزير الماء والله

قوله: يلزم صاحب هذا القول .. الخ. إعلم أنهم اختلفوا في خنزير الماء فقال ابن أبي ليلى ومالك والشافعي والأوزاعي: لا بأس بأكل شيء يكون في البحر. وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا يؤكل.

(1) المائدة: 96

- 323 -