الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣١أعلم
، والذي يعيش في البر والبحر عندهم إن مات في الماء لم يفسده وإن مات في الطعام أفسده كالضفادع وغيرها والله أعلم. واختلفوا أيضاً في أجزاء ما اتفقوا عليه أنه ميتة وذلك أنهم اتفقوا أن اللحم والشحم والمخ والدم والقيح والصديد من أجزاء الميتة، واتفقوا أن الشعر والوبر والصوف ليسوا بميتة. واختلفوا في العظم والقرن والظفر هل هما ميتة أم لا؟ وسبب اختلافهم هل توجد فيهم الحياة أم لا: والدليل على عدم الحياة فيهم وأنهم ميتة قوله تعالى: «قال من يحيى العظام وهي رميم.
(1)
فعلى هذا القول: إن الدباغ لا يؤثر فيهم وهم من أعيان الميتة، وعلى قول الآخرين: إن الدباغ يؤثر فيها وليست من أعيان الأنجاس، والدليل على هذا القول ما روي من طريق ابن عباس (أن النبي عليه السلام مر بشاة ميتة كان أعطتها مولاة الميمونة فقال م الاول: هلا انتفعتم بجلدها؟ فقيل:
قوله واتفقوا ان الشعر الخ. قالت الشافعية فيما ذكر قولان أظهرهما النجاسة وعبارة بعضهم حيث حكمنا بنجاسة الميتة ففي شعرها وصوفها ووبرها وريشها قولان أظهرهما كذلك والثاني أنها طاهرة إلا في الكلب والخنزير وفي عظمها طريقان أظهر هما القطع بنجاسته والثاني على القولين في الشعر ولعل المراد اتفاق
أصحابنا وفيه تأمل.
(1) پس: 78.
324 -