الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢إنها ميتة. فقال الله: إنما حرم أكلها) (1) فأوقع له التحريم على الذي يؤكل منها، والعظام والقرون ليسوا مما يؤكل، والحس الذي تعتبر به الحياة أيضاً غير موجود في العظام والقرون و الله أعلم. فإن قال قائل: فالشعر
والصوف والوبر ميتة لوجود النمو والتغذي فيها فإذا فقد النمو والتغذي صاروا ميتة وهو الذي تعتبر به الحياة عندهم، قيل له لما اجتمع الناس أن ماقطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة لما روي أنه قال عليه السلام: (ما قطع من البهيمة وهي حيه فهو ميتة) (2) وأجمعوا أن الصوف والشعر والوبر إذا
قوله: والحس الذي الخ. وأجاب بعضهم بأن الحياة ليست عبارة عما يقتضي الحس والحركة بل هي عبارة عن كون الحيوان والنبات صحيحاً في مزاجه معتدلا في حالة غير متعرض للفساد والتعفن والتفرق بدليل قوله تعالى: (كيف يحي الله الأرض بعد بعد موتها) (3). وبقوله صلى الله عليه وسلم (من أحيا أرضاً ميتة فهي له) (4). والأصل في الإطلاق الحقيقة
•
قوله: إن ما قطع من البهيمة الخ. يعني إذا كان حيا وأما إذا كان ميتاً فهو طاهر، وعبارة بعض أصحابنا من أهل عمان وأما ما يخرج منه أي الانسان فنجس وطاهر، فالنجس منه الغائط والبول والريح والمني والمذي والودي والدم
(1) رواه الجماعة إلا ابن ماجه
(2) اخرجه أبو داود، والترمذي حسنه
- 325 -
(3) الروم:
(4) متفق عليه