الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٣قطعوا من الحي أنهم طاهرون دل ذلك انهم ليسوا بميتة، ولا يقع عليهم إسم ميتة ولو كان كل من فقد النمو والتعذي ميتة لكان النبات والشجر إذا فقد النمو والتغذي ميتة والله أعلم. اختلفوا أيضاً في جلود الميتة هل يجوز الانتفاع بها أم لا؟ قال بعضهم: لا يجوز الانتفاع بها دبغت أم لم تدبغ الحديث ابن حكيم قال: (كتب إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك أنه كتب إلى أناس قبل موته بشهر ألا تنتفعوا من الميتة بإهاب
والقيء. والطاهر منه الدموع والبصاق والنخام و المخاط والقيح والعلق الذي ليس بدم صريح والشعر والجلد الميت والظفر انتهى. ومنه يعلم اندفاع مايقال ان الجلد الميت إذا قلعه الإنسان كان القياس أن ينقض الوضوء لأنه ميتة والله
أعلم.
(1)
قوله: لا يجوز الانتفاع بها أي ولا يحكم بطهارتها وهذا هو مشهور مذهب مالك فلا يؤثر دبغه طهارة في ظاهره ولا باطنه لنجاسة ذاته، ويرده (ايما اهاب دبغ فقد طهر) واما حمل الطهارة على اللغوية فليس بصحيح) لأنه يرفع الثقة بحمل اللفظ على معناه الشرعي. إذا كان له معنى لغوياً، وحمل اللفظ على معناه الشرعي واجب مالم تصرفه قرينة وينتفع به نجاسته بعد الدبغ في يابس أو ماء فقول المصنف رحمه الله لا ينتفع بها أي انتفاعاً مطلقاً أي كلياً ورفع الموجبة الكلية لاينافي الموجبة الجزئية، ويحتمل أنه أشار إلى مذهب أحمد بن حنبل فلا حاجه إلى التأويل.
(1) رواه أحمد ومسلم وابن ماجه والترمذي عن ابن عباس
عنده
- 326 -