الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٦

رحمهم

الله كقوله تعالى: «إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب

(1)

والخنزير

خارج من عموما من عموم الذكاة باتفاق والله أعلم. الثاني من أنواع النجاسات المتفق عليها لحم الخنزير، وذلك أن لحمه وشحمه وجلده وشعره كله نجس محرم، الدليل قوله تعالى: «قل لا أجد فيما أوحي إلي محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقاً أهل لغير الله به فمن إضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور

(2)

"

رحيم) وعوده على أقرب المذكورين وهو الخنزير أولى من عوده على أبعد المذكورين وهو اللحم، والدليل أيضاً ما روي أنه قال عليه السلام:) بعثتُ بقتل الخنزير وإراقة الخمر) (3) ولو كانت الذكاة تعمل في شحمه وسائر أجزائه غير اللحم لبينه عليه السلام، ولكن لا تعمل الذكاة في سائر أجزائه كما لا تعمل في اللحم، والمتناول لسائر أجزائه غير اللحم،

قوله: لحم الخنزير أما الخنزير فمختلف فيه فمذهبنا، ومذهب الشافعي نجاسته،

وذهب مالك وأحمد إلى طهارته

•

قوله: وشعره خالف فيه مالك فزعم طهارته إن جز ولو من ميتة، وذهب داود إلى تحريم لحمه فقط وقوفاً مع ظاهر الآية.

(1) المائدة: 3. (2) الانعام 145. (3) رواه أحمد

- 329 -