الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٧

لا يخلو أن يتناوله وهو حي أو يتناوله وهو ميت، فإن أخذه وهو حي فهو ميتة لقوله عليه السلام: (ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة)) وإن أخذه وهو ميتة فهو أيضاً ميتة لعدم الذكاة فيه وقتله وذكاته سواء والله أعلم. ومما يليق ذكره في هذا الباب أنواع الحيوان المختلف في تحريمه توطئة لما سيأتي ذكره من أنواع النجاسات والله أعلم، أحدها سباع الوحش وسباع الطير اختلف العلماء فيها، قال بعضهم: هي محـ

قوله: فهو ميتة فيه منع بالنسبة للشعر إن جزء عند القائل بطهارته حرره اللهم إلا أن يقال فلما أجمعوا على شعر غير الخنزير والكلب فنحن نتمسك بالمجمع

عليه ونترك المختلف فيه.

6

قوله: توطئة لما سيأتي الخ. قلت يتأمل هذا فإن الظاهر من كلام المصنف أن هنا تلازم بين الطهارة وحل الأكل، وبه صرح فيما تقدم، ولعل عند أصحابنا وأما غيرهم فليس بينهما تلازم ألا ترى أن الشافعي يقول بطهارة جميع الحيوان إلا الكلب والخنزير مع أنه يحرم عنده البغل والحمار الأهلى وكل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير على تفصيل يطول ذكره، ومالك يقول بطهارة كل حي حتى الكلب والخنزير على المشهور من مذهبه مع أنه يقول بتحريم البغل والفرس والحمار والخنزير، والمكروه سبع وضبع وثعلب وذئب وهروان وحشياً وفي وفي كراهة القرد ومنعه قولان على تفصيل مذكور، والظاهر البحري وإن ميتاً وطيراً ولو جلالة ولوذا مخلب، ونعم ووحش لم يفترس كيربوع وخلود ووبر وأرنب وقنفوذ وضربون وحية أمن سمها وخشاش الأرض.

(1) تقدم ذكره.

- 330 -