الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٨كالخنزير وحكمها كحكمه، وقال بعضهم: مكروهة، وقال آخرون: مباحة، وسبب اختلافهم معارضة ظاهر الكتاب والسنة، وذلك أن ظاهر قوله تعالى:: قل لا أجد فيما أوحي إلي، الآية يدل على أن ما عدا المذكورين مباح، وظاهر حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أكل كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير حرام) " يدل على تحريمها، فمن ذهب مذهب النسخ أو مذهب الترجيح قال: إما بإباحتها بظاهر الكتاب وإما بتحريمها بظاهر حديث أبي هريرة، وأما من حملها على الكراهية فإنه ذهب إلى ما روي أنه عليه السلام (نهى عن أكل كل ذى ناب من السباع وذي مخلب من الطير) و حمل النهي على الكراهية ليجمع بينه وبين الآية، واختلفوا أيضاً في جنس السباع المحرمة، قال بعضهم: ما أكل اللحم فهو سبع، قال آخرون: السبع المحرم هو الذي يعدو ويساور، وأما الضبع فإن بعض الفقهاء لا يراها سبعاً ويقول: هي نعجة
قوله: إن ظاهر قوله تعالى الخ الآية ليس فيها دليل إذ هي مكية
قوله
: وذي مخلب من الطير في القاموس المخلب بالكسر الظفر، خليه بظفره يخلبه ويخلبه جرحه أو خدشه أو قطعه كإستخلبه وشقه والفريسة أخذها بمخلبه، والمخلب المنجل، وظفر كل سبع من الماشي والطائر أو هو لما يصيد من الطير والظفر لما لا يصيد
(1) اخرجه مسلم ومالك وأبو داود والنسائي عن ابي هريرة.
- 331 -