الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤على الإباحة، فان قال: نعم ولا بد من ذلك أبطل قوله ونقضه لأن التخيير بين الإباحة والندب لا يجوز لأن ذلك يُخرج كل واحد منهما عن صفته
والله أعلم. ولا يستنجى بيمينه لما روي من طريق أبي هريرة أن النبي عليه
منع الاستنجاء بها مطلقاً فهو ممنوع وما ذكره لا يفيده بل لا يفيد إلا إبطال كون الاستنجاء بها مندوباً ولا يضر السائل لان السائل ما ادعى الندب بل الإباحة الأصلية فليحرر وعبارة الشيخ أحمد في شرح مختصر العدل: واعلم أن التخيير لا يصح بين شيئين أحدهما إباحة والآخر وجوب أو أحدهما ندب والآخر إباحة أو وجوب انتهى. زاد بعضهم ولا بين حرام وواجب وإلا انقلب أحدهما إلى الآخر فإن التخيير بين التحريم ونقيضه يرفع التحريم والتخيير بين الواجب وتركه يرفع الوجوب ولهذا ردوا على داود استدلاله على وجوب النكاح بقوله. فانكحوا ما طاب لكم من النساء لأن قوله: او ما ملكت أيمانكم لن تخيير بين النكاح وملك اليمين، والثاني لا يجب إجماعاً فكذلك ما خير بينه وبينه .. قوله: ولا بد من ذلك الخ، قلت: ممنوع الحواز أن يكون تخصيصها لا لكونها طلوبة مندوبة دون غيرها بل لكونها الغالب المتيسر فلا يكون له مفهوم كما في قوله تعالى: {ولا تقتلوا أولادكم من إملاق) ونظائره ويدل على عدم تعيين الحجارة نهيه لا عن العظم والروث ولو كان الحجر متعيناً لنهي عما سواه مطلقاً فحينئذ لا يرد كلام الشيخ رحمه الله نعم إن أراد الاعتراض على القائل بندبية الحجارة اتجه عليه الاعتراض وانت خبير بأن ما ذكرنا من البحث هو مقتضى كلام الشيخ أبي طاهر وما قاله رحمه الله مأخوذ من كلام الديوان كما يعلم بالوقوف عليه فليعتمد هنا والله أعلم، كذا ظهر بعد التأمل واستغفر الله من الخطأ والزلل قوله: ولا يستنجى بيمينه الخ، الجمهور على أنه للتنزيه وقال بعض اهل
- TY-