الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤١

وأما الأرنب فإنها من بهائم الوحش لأنها تأكل العشب ولا تصطاد، وإنما كرهها من كرهها للحيض والله أعلم، وأما ذوات المخالب من الطير فهي سباع الطير شبهت بسباع الوحش لأنها تصطاد وتعقر وتأكل اللحم كالعقاب والصقر والبازي، وربما كان من سباع الطير ما ليس له مخلب كالنسر لا مخلب له و إنما له ظفر كظفر الدجاجة وكالغراب والرخمة، فإن قال قائل: إن هذه ليست داخلة في التحريم لأن رسول

قوله: وإنما كرهها من كرهها ذهب أبو حنيفة إلى تحريمها كالضبع لحيضها، قيل لما أجاز صلى الله عليه وسلم أكله علمنا أن كل ذي ناب من السباع ليس من جنس ما أباحه، وإنما هو من نوع آخر وهو مالا غلب عليه العدا على الإنسان والله أعلم، وكرهها من كرهها للحيض، قال الجاحظ والذي يحيض من الحيوان أربعة الآدميات والأرنب والضبع والخفاش ومن عجبها أنها تكون سنة ذكراً وسنة أنثى.

قوله: مخلب في مختصر الصحاح المخلب بكسر الميم للطائر والسباع، كالظفر

للانسان.

قوله: والرحمة في القاموس الرخم محركة اللين الغليظ والعطف والمحبة واللين يقال: ألقى عليه رحمته، ورحمه، وموضع بين الشام ونجد، وشعب مكة وطائر الواحدة بهاء يطلى بمرارته سم الحية وغيرها والتبخير يحفيف لحمه مطبوخا بخردل سبع مرات تحل المعقود على النساء، ووضع ريشة من ميامنه بين رجلي المرأة يسهل ولادتها، أو يبخر بزبله يطرد الهوام، ويذاب بخل خمر ويطلى به البرص والله أعلم بالصواب.

- 334 -