الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٢الله الله إنما حرم ذوات المخالب، قيل له: لم يكن القصد بالتحريم للمخلب ولا الناب وإنما المخلب علم لسباع الطير، كما كان الناب عاماً لسباع الوحش، لأن المخلب يكون لأكثرها وإنما القصد بالتحريم لما اصطاد وعقر وأكل اللحم وإن لم يكن ذا مخلب، والنسر أعظم سباع الطير جثة وأشدها قوة، والغراب سبع يأكل اللحم ويصيد حشرات الأرض والفار، ويسقط مع الذئب على الجيف، والعرب تدعوهما الأضرمين لاجتماعهما على المآكل، قال المراد يذكر:
و صنم
فلاة على صرماء فيها اصرماها و خريت الفلاة بها دليل وكانت العرب تعاير من يأكل لحمه وتعده من الخبائث، قال الشاعر: فما لحم الغراب لنا بزاد ولا سرطان أنهار البريص
قوله: النسر، النسر طائر لأنه ينسر الشيء ويقتلعه، الجمع أنسر ونسور، كان لذي الكلاع بأرض حمير، وكوكبان الواقع والطائر.
قوله: على صرماء سميت الأرض صرماء لانقطاعها عن الماء والكلأ قوله: إصرماها أي قطعاها، الذئب والغراب سميا بذلك لانقطاعها عن
الناس.
قوله: خريت أي دليل الفلاة
قوله: البريص اسم نهر بدمشق
•
- 335 -