الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٣وكذلك الرخمة هي أقذر الطير طعمة لأنها تأكل العذرة وتقع مع الغربان على الجيف والقتلى فإن احتج محتج بالدجاج وقذر طعمه وأكله اللحم قيل له ليس الدجاج سبعاً لأن الأغلب عليه لقط الحب وإنما يقضى بأغلب الأمور ألا ترى أنا قد نسمي الرجل أميا وإن كان يكتب الحرف والحرفين والحروف، وكذلك العصفور يشبه سباع الطير لأنه يلقم فراخه ولا يزق ويأكل اللحم ويصيد النمل والجراد إلا أنه يفارقها بأن الأغلب عليه لقط الحبوب وأنه مما يعاشر الناس ويصاحبهم ولا يحل إلا حيث حلوا فصار شبيهاً بالدواجن من الطير والدجاج والله أعلم.
قوله: طعمة الطعمة المأكلة.
قوله قذر القذر ضد النظافة والشيء القذر بين القذارة.
فائدة: أجاز مالك أكل الطير كله ما كان له مخلب وما لم يكن له، قال مالك لا بأس بأكل الصرد والهدهد ولا أعلم شيئاً من الطير يكره أكله، وروي مالك أنه كره أكل الخطاف، وقال أبو حنيفة والشافعي، لا يؤكل كل ذى
عن
مخلب من الطير.
•
قوله: يلقم أفراخه جمع كثرة لفرخ، وجمع القلة أفرخ وأفراخ. قوله: ولا يزق في مختصر الصحاح، وزق الطائر فرخه أطعمه بفيه، وبابه رد والزقزقة ترقيص الطفل، وفي القاموس الزق رمي الطائر بدرقة واطعامه فرخه كالزقزقة فيها، وبالضم الخرؤزرق الطائر خرؤه، وبابه ضرب ونصر.
قوله: بالدواجن في القاموس دجن المكان دجونا أقام، والحمام والشاة وغيرهما ألفت وهي داجن جمع دجون.
- 336 -