الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٤الثاني من الحيوان المختلف في تحريمها ذوات الحوافر وذلك أنهم اختلفوا في الحمر الأهلية، قال بعضهم: هي حرام، وقال آخرون: هي مكروهة، وقال آخرون: هي مباحة، وسبب اختلافهم معارضة ظاهر الكتاب، وهو قوله تعالى: «قل لا أجد فيها أوحي إلي محرماً، الآية، لظاهر الحديث المروي من طريق علي بن أبي طالب قال: (نهى رسول الله لين عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الأهلية) (1) فمن ذهب إلى ظاهر النهي في هذا الحديث قال: بتحريم الحمر الأهلية، ومن ذهب إلى ظاهر الآية المتقدمة قال: بإباحتها، ومن جمع بين الآية والحديث حمل ظاهر الآية على ترك التحريم، وأما الخيل والبغال فلم يرد فيها عن النبي عليه السلام خبر، ولكنهم سلكوا بهما مسلك الحمر قياساً عليها، ولأن البغال فيها أصل من الحمر، والزكاة غير واجبة فيهم، وهم جميعاً من ذوات الحوافر الخيل والبغال والحمير، والدليل على ذلك قوله تعالى:
فوله اختلفوا في الحمر الأهلية مذهب مالك والشافعي تحريم أكلها وكذلك البغال والخيل عند مالك وأما الشافعي فيجوز عنده أكل الخيل، ووافق أبو حنيفة مالكا:
(1) متفق عليه.
- TTY -
ه م 22 – الإيضاح