الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

الشرع وذلك أنه روى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال خالد بن الوليد المخزومي: (دخلت على رسول الله ع في بيت ميمونة فأوتي بضب محتوذ فأهوى إليه رسول الله الا الله بيده فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة: أخبرن رسول الله الله بما يريد أن يأكل منه فقيل: هو ضب يا رسول الله، فرفع يده، قال خالد: فقلت له يا رسول الله أحرام هو؟ قال: لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه، قال خالد: فاحتززته وأكلته ورسول الله لا ينظر) (1) ولو كان ما تستقذره النفوس حراما الحرمه رسول الله، فإن قال قائل: إنما لم يحرمه رسول الله لأن العرب تأكله ولا تستقذره وإنما عافه عليه السلام لأنه لم يكن بأرض قومه، قيل له قد روي أن بعض العرب تعافه

وتستقذره ويدل على ذلك قول الشاعر:

ولو كان سيفي باليمين تباشرت ضباب الفلا من جمعهم بقتيل يقول ذلك في قوم يأكلون الضباب، يقول لو كان سيفي بيميني لقتلت منهم قتيلاً واستبشرت الضباب بقتله لاستراحتها من صيده إياها، وهذا يدل على أن جميع العرب لم يكونوا يأكلون الضباب، وروي

(1) اخرجه الستة إلا الترمذي.