الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٨أيضاً أن فقراء الأعراب كانوا يأكلون كل شيء غير (أم حنين والظربان) وذلك لنتانتهما، وروي أن مدنياً قال لأعرابي: ما تأكلون وما تدعون؟ قال نأكل ما دب وما درج إلا أم حنين، قال له المدني: لتهنأ أم حنين العافية، فهذا عندي يؤيده قول من قال الحرام ما حرمه الشرع لا غير والله أعلم، وكذلك الحيوان المنهي عن قتلها عند بعضهم مكروهة
كالضفادع والصرد والخطاف والله أعلم.
الثالث من أنواع النجاسات المتفق عليها:
الدم المسفوح من الحيوان البري، واختلفوا في دم الحيوان البحري، وفي القليل من الحيوان البري؛ وأصل اختلافهم في دم السمك
قوله: أم حنين في القاموس في باب النون في فصل الحاء وأم حنين كزيد، دويبة معروفة وربما دخلها أل، وبحذفها لا يصير نكرة، شاذ
رب
قوله: الظربان في القاموس في باب الباء في فصل الظاء المشالة، الظـ ككتف ما نتأ من الحجارة وحد طرفه، والجبل المنبسط أو الصغير، جمع ظيراب ورجل وفرس للنبي علي بلاد وكالمتل القصير الغليظ، وكالقطران دويبة كالهرة منتنة، كالظربان جميع طرابين وظرابي.
بري
قوله: واصل اختلافهم في دم السمك الخ. يتأمل هذا فإن مالكاً طهارة ميتة الحيوان البحري ولو طالت حياته ببر مع أنه يرى نجاسة دمه المسفوح، وعبارة بعضهم من النجاسة دم مسفوح، وإن من السمك على المشهور.
-4 E 1 -