الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٠قولان، قال بعضهم: هو مسفوح، وقال آخرون: ليس بمسفوح، وكذلك. الجرح الذي يكون في المباطن من الجسد مثل شقاق الرجل والأنف سفحه هو خروجه من مكانه،
بعضهم:
والأذن وما أشبه ذلك، قال و قال آخرون: ما لم يخرج من المباطن من الجسد ولو خرج من جرحه داخلاً والله أعلم، وعلى هذا الأصل اختلف العلماء في دم البرغوث والبعوض والقمل والحلمة والقردان ودم القلب والعلق الجامد قال بعضهم بنجاسة كل ما وقع عليه إسم الدم إلا ما قام دليله لقوله تعالى: د حرمت عليكم الميتة والدم، (1) وذهب آخرون إلى طهارة هذه الأشياء وجعلوها من صفة الكبد والطحال والله أعلم، وذهب بعض العلماء إلى طهارة دم الشهداء وخصوه من الدم المسفوح، والدليل على هذا القول ما روي أنه قال عليه السلام في الشهداء: (زملوهم في ثيابهم ودمائهم فإن دماءهم تعود مسكاً يوم القيامة) (2) مع أمره بغسل الميت، فكان تر که لغسل الشهيد دليلاً على طهارة دمه،، وكذلك كل دم خرج ظاماً على هذا الحال والله أعلم، واختلفوا فيها يخرج من تحت الجلد من الماء وغيره مثل القيح والصديد، قال بعضهم: حكمه حكم الدم قياساً
(1) المائدة: 3.
(2) متفق عليه
•
- 343 -