الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥١عليه، وقال آخرون: لا ينجس من ذلك إلا ما نجسه الشرع وهو الدم الخالص لا غيره والله أعلم، وكذلك اختلفوا في المني والمذي والودي والطهر من النساء، قال بعضهم بطهارة هذه الأشياء قياساً على اللبن الخارج من تحت الجلد، وإنما نجسوا بمعنى غيرهم وهو خروجهم من مخارج النجس، فعلى هذا القول إن أمنى أحد أربع مرات ولم يعقب لذلك بول أن يكون منيه في الرابعة طاهراً، وقال آخرون: بنجاسة هذه الأشياء المذكورة قياساً على الدم والله أعلم، وذلك أن العلماء اتفقوا على نجاسة الدم الخارج من تحت الجلد، وعلى طهارة اللبن الخارج من تحت الجسد، واختلفوا فيما سوى ذلك من القيح والماء والصديد والمني والمذي والودي وما أشبههم، قال بعضهم: بنجاسته قياساً على الدم، وقال بعضهم: بطهارته قياساً على اللين والله أعلم، وبالله التوفيق.
:
الرابع من النجاسات المتفق عليها:
بول ابن آدم ورجيعه، وكذلك بول البهائم كلها عند أصحابنا
قوله: وكذلك اختلفوا في المني الخ. حكى الشيخ إسماعيل رحمه الله الاتفاق على نجاستها، وليس كذلك بالنسبة للمني فإنه طاهر عند الشافعي، وفيه قول عند مالك، وأما المذي والودي فقد حكى بعضهم الإجماع على نجاستها، لكن نقض إجماعه برواية عن أحمد بطهارة الودي
قوله: بول ابن آدم أي صغيراً كان أو كبيراً، ذكراً كان أو أنثى، أكل
- 344 -