الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٢نجسة، ما يؤكل منها وما لا يؤكل، قياساً على بول ابن آدم المتفق على نجاسته، والدليل على هذا القياس إتفاق الجميع على تساوى دمهما في النجاسة، وكذلك البول لا تفاقهما في الشراب الذي يكون بولاً وهو
1
الماء والله أعلم، وقال بعضهم: وهو الأقل بول ما يؤكل لحمه طاهر، و استدل بحديث أنس قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أباح للعرنيين (قوم من العرب (أن يشربوا من أبوال الإبل و ألبانها مع الضرورة ()
(1)
قالوا: ولو لم تكن طاهرة لما أباح لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتداووا بها،
(2)
وهو قد (نهى عليه السلام أن يتداوى بشيء مما حرم الله عز وجل () والصحيح عندي أن أهل الضرر تحل لهم أشياء محرمة على غيرهم ممن ليس
الطعام أو لا، زالت رائحته أو لا، سواء كان صحيحاً أو مريضاً لا يستقر الماء في معدته ويبوله بصفته خلافاً لبعض المالكية في بول الصغير وفيما زالت رائحته، وفي بول المريض الذي يبوله بصفته ولا يستقر الماء في معدته
فائدة: بول ما لا يؤكل لحمه نجس بالإجماع خلافا للأوزاعي.
قوله. وقال بعضهم: وهو الأقل هو مذهب مالك، واختاره ابن المنذر وابن خزيمة والروياني من الشافعية، وكذلك الأقل من أصحابنا
(1) متفق عليه من طريق أنس.
(1) رواه مسلم والترمذي وأبو داود.