الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٤

وما كان لحومه محرمة فأرواته نجسة محرمة، وما كان لحومه مكرم مكروهة فأروائه مكروهة، وقال بعضهم: أروائها تابعة لما كلها، فما كان من الحيوان يأكل اللحم والجيف والأنجاس فأروائه منجوسة، كالسباع والجلالة من البهائم والدجاج، وما كان الحيوان يأكل العشب ويلقط الحبوب فطرحه طاهر، فهذا القول عندي أصح، وكذلك عرقها ولعابها تابعة للحومها، وقد تقدم ذكر لحومها والاختلاف فيها، ولهذه العلة قدمنا ذكر لحومها، وإن كانت العادة جارية عند الفقهاء أن يذكروا اللحوم عند الذبائح والأطعمة، ولكن قدمنا ذلك توطئة لما ذكرناه من أرواث الحيوان وأعراقها والله أعلم، وكذلك القيء عندهم نجس لأن كل ما وصل الجوف نجس، والدليل على نجاسة القيء ما روي أنه قال عليه السلام: (الراجع في هبته كالكلب يقيء ثم يرجع في قينه) (1) فأخبر عنه عليه السلام أنه لا يجوز أن يرجع في هبته كما لا يجوز أن

قوله: والدليل على نجاسة القيء الخ. والدليل على نجاسته أيضاً ما رواه أحمد والدارقطني من قومنا من قوله عليك الان العمار: (إنما تغسل ثوبك من البول والغائط والمني والدم والقييء) وقد وافقنا على نجاسته الشافعي.

(2)

(1) اخرجه أصحاب السنن.

(2) اخرجه البزار وأبو يعلى وابن عدي والدارقطني والبيهقي.

- 347 -