الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٥

أعلم

يرجع في قيئه، وقول غيرنا: إن القئ طاهر وهو غير مأخوذ به عندنا والله، فإن قال قائل: ما العلة التي من أجلها صار بول بني آدم ورجيعهم عندك منجوسين؟ فإن كانت العلة عندك لأنهما خرجا من الجوف؛ ولذلك حكمت على القيء أنه نجس، فكانت العلة عندك هي الجوف فيلزمك على هذا أن تقول بنجاسة أبوال البهائم وأروائها وقيئها على ما قال به بعض الناس لتصح علتك، وإن كانت علتك التي هي الجوف قاصرة على بني آدم فقط، فيلزمك أن تقول بطهارة أبوال البهائم وأروائها وقينها، ولم تطرد علتك لأنك حكمت بطهارة أرواث بعض البهائم وبنجاسة أرواث بعضها، وبنجاسة أبوالها كلها، وإذا حكمت بنجاسة أبو الها فلم لم تحكم بنجاسة قيئها الذي هو مختلط ببولها الذي هو نجس عندك على ما قال به بعض أصحابك؟ وتكون أرواث الأنعام مستثناة من جميع ما يخرج من الجوف لحديث الجن، إذا كانت العلة في نجاسة أبوالها الخروج من الجوف كبول بني آدم قيل له والله أعلم: العلة عندي في نجاسة بول بني آدم ورجيعهم وقيئهم لأنها خارجة من الجوف مستقذرة بالطبع، ولهاتين العلتين حكمت بنجاسة أرواث البهائم التي تأكل الجيف و اللحم مثل السباع وغيرها، وبنجاسة جميع الأبوال وبطهارة أرواث البهائم التي تأكل العشب وتلقط الحبوب لأنها مفارقة لأرواث الأخر

- YEA -