الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٦

لافتراق مطاعمها، ولأنها غير مستقذرة بالطبع، ولحديث الجن المتقدم، وكذلك قيئها وما في كروشها في معنى أرواثها، وأما علة من قال إنها مختلطة بأبوالها المحرمة فإن الماء الذي في كروشها لا يسمى بولاً، ولا تقع عليه المحرمة ما لم يخلص إلى المثانة والله أعلم، والخمر أيضاً من أعيان الأنجاس عندهم لأنها محرمة عندهم، فكل محرم لعينه نجس كالميتة والدم

ولحم الخنزير والله أعلم وبالله التوفيق.

مسألة

:

وأما ما يقوم من هذه الانجاس المذكور مثل الدخان يقوم من الخنزير المحرق أو من غيره من أعيان الأنجاس، أو من الحطب المنجوس، أو حدث الريح التي تخرج من جوف بني آدم ويلاقي البلل منه، مثل إن استنجى أو أغتسل بالماء أو الغبار القائم من الموضع المنجوس، فإن بعضهم قال: القائم من المنجوس منجوس، وذلك أن ما نجس عينه لا يكون بعضه طاهراً، وعند الآخرين أنه طاهر لأن النار أحرقت النجس، والقائم منه طاهر ولعلهم إنما راعوا في هذا ارتفاع أعلام النجاسات التي هي اللون والطعم والرائحة، وكذلك رماد النجس على هذا الحال والله أعلم وبالله التوفيق.