الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٨

سريع الرطوبة مثل البول والماء المنجوس وما كان في معناها فلا مثل ذلك إن جعل يده وهي منجوس بالأنجاس السريعة الرطوبة في خابية زيت ونزعه ورده في الثانية والثالثة والرابعة فإن الخوابي كلهن منجوسة إذا لم يمسح يده أو لم يلعق، وإن كان يمسح أو يلعق فإن الرابعة طاهرة وما بعدها، وتنجس الأولى والثانية والثالثة، وإنما صارت الرابعة طاهرة لأن مسح يده ثلاث مرات يطهرها إذا لم ير عليها أثر النجس قياساً على الماء والله أعلم، وإن كانت يده منجوسة بما هو بطيء الرطوبة فإن الأولى طاهرة على قول بعضهم، وما بعدها منجوس إذا لم يلعق ولم يمسح يده، و إن كان يمسح أو يلعق فالأولى طاهرة كما قدمنا، والثانية والثالثة والرابعة منجوسة وتطهر الخامسة وما بعدها والله أعلم، وقال آخرون: بنجاسة الجسد الطاهر إذا لاقى الجسد المنجوس ولو كانا يابسين، وهذا عندي و الله أعلم على الاستحاطة لئلا يكون الجسد الطاهر قد تعلق به شيء من الجسد المنجوس، وذلك أنه لما كانت الملاقاة تؤثر في الأنجاس وتزيلها من أماكنها بالشرع أعني بالملاقاة المسح وجب أن يكون الشيء الذي مسح به منجوساً كالدفعة الأولى من الماء الذي لم يرتفع به أثر النجس بعد والله أعلم، وقال بعض: لا بأس بملاقاة اليابسين ولو كان أحدهم منجوساً، وهذا القول عندي أصح لأنهم جعلوا النجس قاعداً في مكانه، وقعدوا

- rol -