الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

له الطهارة وجعلوا له الحملان في موضع يمكن فيه، وذلك أن الجسد المنجوس تيقناً بنجاسته ولم نتيقن بانتقاله إلى الجسد الطاهر بملاقاته إياه، فنحن على ما تيقنا عليه، ولا يزيل اليقين إلا اليقين مثله، ومعنى ذلك أن القاعدة في الأشياء الطهارة فلا يحكم بنجاستها إلا بشهادة عدلين، لأن شهادة العدلين حجة، وعلى قول بعضهم: الأمين الواحد يكون حجة ويقع به العلم أو بالرؤية، وأما يقوم مقامها عند عدمها؛ وذلك إذا أحس

6

بوصول النجس إلى بدنه أو إلى ثيابه أو إلى الأشياء الطاهرة غيرها، فلينظر فإن رأى شيئاً غسله، وان لم ير شيئاً فلا شيء عليه، وإن كان

بعد رمي

النجس لا يتبين بالنظر مثل البول أو ما كان مثله إذا طار إلى ثيابه، فلينظر فإن رأى شيئاً غسله، وإن لم يره فليرم عليه التراب، فإن لم يتبين له شيء التراب فلا شيء عليه، وهذا في الثياب خاصة والله أعلم، وإن كان الحمى أو في موضع مظلم مثل الغار وغيره، أو في الليل ولم تصح الرؤية فليرجع إلى الحس بظاهر يده، فإن أحس شيئاً غسله، وإن لم يحس شيئاً فليس عليه شيء، وذلك أن الحس عندهم حجة والله أعلم، وإن ضيع رمى التراب في النهار أو ضيع الحس عند عدم الرؤية مقدار ما يبس فيه النجس فنظر أو أحس فلم يجد شيئاً فإنه يغسل ذلك الموضع الذي شك فيه أنه وصل إليه النجس ليكون على براءة ذمته حين ضيع

- 352 -