الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٢

(1) فدليل

القول قوله تعالى: «وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به» الخطاب أنه لا يجوز التطهير بغير الماء، ومن حجة الآخرين أن المراد بإزالة النجاسات بالماء إتلاف عينها، ولذلك لم يحتج إلى نية ويؤيد هذا القول ما روي عن أم سلمة (أن امرأة سألتها فقالت: إني امرأة أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر فقال لها رسول الله لا يطهره ما بعده ((2) وما روي أنه قال عليه السلام: (إذا وطئ أحدكم الأذى بخفيه فطهرهما التراب) (3). وما روي أنه م (أمر بالاستجمار)) الاستجمار في أثرهم

•

قوله: في المكان القذر ظاهره سواء كان يابساً أو رطباً خلافاً لمشهور مذهب مالك، والمراد بالطهارة الشرعية لا اللغوية خلافاً له أيضاً قوله: وما روي أنه الله) أمر بالاستجمار) يتأمل هذا فإن الاستدلال به مشكل، إذ الظاهر أنه يطهر المحل حينئذ بمجرد الإستجمار ويشكل عليه ما قدمه في الاستجمار ما يأتي بعد هذا فحرره. إلا أن يقال الاستنجاء للسنة، أو يقال المراد إن المسح يطهر الأبدان طهارة مطلقة بخلاف الفروج، فإنه لا يطهرها طهارة مطلقة، ويتفرع على هذا مسألة وهي ما إذا استجمر وأنقى بحيث لم يبق للنجاسة عين أصلا فعرق فلاقى ثوبه مبلولاً هل ينجس أم لا؟ حرره. أو يقال إن الحكم المذكور كان في صدر الإسلام، حرره.

(1) الأنفال: 11

(2) رواه الأربعة والبيهقي عن أنس.

(3) رواه أبو داود.

(4) رواه أحمد والنسائي وابو داود، والدارقطني. صححه وحسنه من طريق عائشة

- 355 -