الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٣

إزالة النجو بالحجارة الصغار، وما روي (أن وفدا من ثقيف أتوا رسول الله فنزلوا في المسجد، فقيل له يا رسول الله: أتترك الأنجاس في المسجد؟ فقال: إن الأرض لا تحمل خبث بني آدم (و ما روي من طريق ابن عباس أنه قال عليه السلام: (أيما إهاب دبغ فقد طهر) (2) فهذه الأحاديث تدل على أن إزالة النجاسات تجوز بما سوى الماء من المسح والزمان والدباغ وما يكون زوال العين من الشمس والريح والنار وسائر المائعات والله أعلم، فعند علمائنا رحمهم الله أن إزالة النجاسات تجوز بالماء وماكان في معناه من جميع المائعات، وبالمسح وبالزمان وبالنار و بالدباغ، أما الماء وماكان في معناه فإنه يجزي في جميع الأشياء المنجوسات إلا ما لا يدرك غسله من المائعات إذا خالطتها النجاسة، مثل اللبن و الزيت وما كان في معناهما، أو ما اختلط مع النجس، ولا يزول مثل الوجوه الثلاثة المعروفة، ما طبخ فيه، وما عجن فيه، وما خمر فيه،

قوله: من المائعات الخ. ظاهره سواء كانت تلك المائعات من الأدهان أو غيرها، وقد وافقنا على ذلك الشافعي ومالك في أحد قوليه، وقيل الأدهان يجوز تطهيرها، وهو قول عندنا ومالك والشافعي.

(1) رواه ابن ابي شيبة من قول محمد بن علي الباقر، ورواه عبد الرزاق من قول أبي قلادة. (2) تقدم ذكره.

- 356 -