الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٤

ويجزي الغسل في الثمار كلها والبقول بأصنافها، وقالوا من أين دخل النجس يدخل إليه الماء والله أعلم، وأما المسخ فإنه عندهم يطهر جميع الأبدان إلا الفروج والأقدام المشقوقة وكذلك جميع البهائم صغيرها وكبيرها يطهرها المسح وكذلك الحديد والرصاص والذهب والفضة وجميع آنية العود مثل القصاع وغيرها مثل الحديد والرصاص في قول

قوله: يطهر جميع الأبدان الخ. قف على كلام الشيخ إسماعيل رحمه الله فإنه قال بعد أن ذكر المسح ولم يجوزه في الثياب ومحل الشعر الخ، والمصنف أطلق فيمكن أن يقال إن كلام المصنف مقيد بذلك حرره.

قلت: لكن ربما يخالفه ما ذكره المصنف في البهائم فيكون الشيخ إسماعيل ماش على قول والشيخ إسماعيل ماش على قول فيما ذكر من المسائل، قلت:

أنظر ما تقدم

يج

قوله: وكذلك الحديد والرصاص الخ ظاهره سواء كانت باردة أو محماة خلافاً لما ذهب إليه بعض المالكية من أن الحديد والنحاس والرصاص ونحوها إذا احميت في النار وطرحت في النجس أو متنجس لا تطهر، ووجه طهارتها أنها إذا أحميت وطفئت في الماء، فإنها لا تقبل الماء ولا يدخل فيها، لأن الماء الحرارة التي حصلت بالنار في داخل الحديد فتدفع الماء، لأن طبعه مضاد لطبع الحرارة، لكنه يهيجها إلى خارج ذات الحديد، فإذا انفصلت لا يقبل الحديد بعد ذلك شيئاً يداخله لكونه جماداً متراص الأجزاء، فلا يكون حينئذ فيها ماء نجس وهذا على قول الطباعيين، ومن يقول بالكمون والظهور، وأما على مذهب غيرهم فليس هناك إلا أن الله تعالى أزال حرارة النار بالماء عادة أجراها الله، وقد أشار المصنف رحمه الله إلى ذلك بقوله لا ينشف النجس الخ، حرره.

- 257 -